Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de

حوار

حوار عن الجذور والتصوير والفن مع المصور والشاعر مهند مراد

حينما فررنا من شنغال لم نأخذ أيّ شيء معنا. وانا أتيت بالملابس التي كنت أنام فيها. كل شيء تركناه خلفنا. الكومبيوترات. الهاردوير. الكاميرات التي كنت امتلكها تركتها ورائي.

  أجرى اللقاء عبدالرحمن عفيف |

قلتَ هنا(جبال هارتس في أعالي بحيرة Talsperre) مثل شنغال، كيف يكون هذا الأمر والشبه؟

بسبب أنّ هذا المكان نفسيا يعطي المرء الارتياح الداخلي. ليس المنظر وانما الشعور. فإنك تحس براحة داخليّة.

وهل في شنغال أشجار مثلما هنا؟

في السنوات العشر الأخيرة تقريبا حصل نوع من الجفاف في شنغال. لكن بقيت بعض الأشجار ولم يكن الجفاف تاما. كان هناك أيضا بعض الماء.

أيّ ماء هذا. أهي الينابيع؟

نعم هو ماء الينابيع. كان هناك في السنوات السابقة ينابيع في منطقة كرسي. وهي منطقة في جبال شنغال. وهذا الماء جف مع الزمن وهناك حفرت بئر ارتوازية. قبل عشر سنوات كنا نعتمد على مياه الينابيع أما الآن فلا يعتمد الناس هناك على مياه الينابيع بسبب الجفاف. لذلك تم حفر تلك الآبار لسد احتياج الناس للماء.

وحينما كنت تذهب الى شنغال. ماذا كنت تصنع هناك؟

كنتُ طالبا آنذاك في الموصل وبسبب الأوضاع الأمنية السيئة انتقلت الى كردستان. وفي كردستان ذهبت الى منطقة قضاء بردرش للدراسة في المعهد الطبي وهذه المنطقة كانت من ضمن المناطق المتنازع عليها كما شنغال. في شنغال كنت أعيش في بيئة حيث أعمامي كانوا جميعهم مصوري الفوتوغراف والفيديوغراف وفي العطلة الصيفية حينما كنت أعود الى البيت كنت أمضي تقريبا معظم وقتي في الاستديوهات. كنت أشتغل في مسألة التصوير والى ما هنالك.

كنت تذهب الى شنغال وتقوم بالتصوير؟

بكل تأكيد. كنت أمضي وقتي وأتعلم في المعهد أربعة أشهر أو خمسة وحينما كنت أرجع الى شنغال. كنت أذهب مع الأصدقاء الى الجبل. كنا نمضي إلى وادي كرسي. حيث نتنزه ونأخذ بعض الاستجمام.

كم من المرّات كنت تذهب الى شنغال؟

أمضيت سنوات الاعدادية في خانه صور وبعدها لفترة زرت كلية التربية في الموصل. لكنني لم استطع أن اكمل دراستي هناك لأننا كإيزيديين كنا مستهدفين. فانتقلت من هناك ولكن انتظرت لسنتين إلى أن استطعت الانتقال. وبعدئذ كنت في كردستان لمدة سنتين 2013-2014 و2015 . في السنتين الأوليتين انهيت دراستي وفي تلك السنين أيضا هربنا من شنغال بسبب من هجوم داعش الارهابي علينا. حاولت أن اؤجل دراستي في تلك السنة وذهبت الى ادارة المعهد. وقمت باتمام الأوراق في بداية الشهر العاشر حيث بدأت السنة الثانية من المعهد. ولكن في الشهر الأول هاتفني المعهد وقالوا:"إن قرارا من رئاسة الجامعة قد صدر وبناء عليه، ليس هناك تأجيل في هذه السنة. إمّا أن تداوم أو نحسبها لك سنة رسوب“. ففكرت حيث كانت قد مضت ثلاثة شهور. وتلك الشهور خسرتها. فقلت سأكمل دراستي طالما ليس هناك تأجيل. لكي لا أرسب. وبذلت جهدي وكنت في السنة الدراسية الأول في المعهد. معهد التمريض.

لماذا لم تدرس فنّ التصوير؟

صعب جدا هذا الأمر في العراق. لكي يُعيّنَ المرء وتكون له وظيفة. يجب أن تكون المهنة إما في السلك الطبي أو التربوي. أي كان يمكن للمرء أن يتوظف في مدرسة أو مشفى. أما خريجو كليات الفنون الجميلة باقسامها الرسم والموسيقى فلم تكن لهم فرصة. كنت تستطيع أن تدرس لكن لم يكن بعدئذ شغل ومستقبل لما درست ولم يكن يعترف أحد بالشهادة التي حصلت عليها. حتى الآن أقول: كل الدول في الوطن العربي تقتل المواهب. لم يكن لي ميل نهائيا أنْ أدخل السلك الطبي وأدرسه ولم أكن أفكّر يوما أن أصبح ممرضا في يوم من الأيّام. لكن فكرت أنني بعد 14 سنة في المدرسة. ان قمت بدراسة شيء ليس له مردود ولا استطيع العيش منه. فهذا سيعني الفشل لي.

وحينما كنت في تلك المنطقة. هل كنت تذهب الى لالش؟

نعم. بكل تأكيد. ذهبت 3 مرّات لزيارة لالش. المرة الأولى كانت في 2010. وفي السنتين التاليتين أيضا زرت لالش.

ماذا كان يعجبك وتهواه في لالش؟

يحصل لدى المرء شعور طيب للغاية لا اراديا. تحس ببساطة ان المكان مكان مقدس ومبارك. إنّه شعور استثنائي. لا يمكن وصفه.

كيف هي الطبيعة هناك؟

الطبيعة ساحرة جدا. المنطقة تقع بين جبلين. هو واد. وهناك الكثير من الأشجار.

أيّة أشجارٍ تنمو هناك؟

هناك أنواع منها. شجرة البلوط، الزيتون. والزيت الذي يستخدم في معبد لالش هو مصنوع يدويا ومن أشجار تلك المنطقة. والزيتون من هناك. وأناس بحزاني وبعشيقة لديهم في هذا المجال خبرة طويلة عريضة. حيث هناك الكثير من أشجار الزيتون في بعشيقة ولذلك تسمى مدينة الزيتون. وهم يصنعون الزيت الخاص المتميز. انها كانت تجربة فريدة حينما كنت اذهب الى هناك.

وكنت تقوم بالتصوير هناك؟

نعم.

وما هو مصير تلك الصور؟

حينما فررنا من شنغال كان الوقت صباحا مبكرا. الساعة الرابعة او الخامسة في الصباح الباكر أتانا الخبر أن نفرّ. ولم نأخذ أيّ شيء معنا. وانا أتيت بالملابس التي كنت أنام فيها. كل شيء تركناه خلفنا. الكومبيوترات. الهارد وير. الكاميرات التي كنت امتلكها تركتها ورائي.

ik.jpg ik.jpg

أنت تقوم أيضا بالتصوير في هانوفر. ماذا تصور على الأكثر؟

أحبّ الطبيعة جدا. السكتشات للمدينة التقطها. بعض البورتريهات. وعندي أرشيف من الصور عن معاناة الايزديين في خيم النازحين بعد أن اضطررنا أن نهجر بيوتنا. وقررت أن أصوّر حياة الناس بين الخيم. كنت أشتغل مع اليونيسيف تقريبا لمدة 6 أشهر بين الخيام. حينما أتينا إلى كردستان. هناك صور من ذلك الوقت لدي وأتيت بها معي الى هنا. حيث أعطيت بعض الصور للوميكس فيستيفال(مهرجان لوميكس لفنّ التصوير). وفي العشرين من الشهر السادس سيتم عرضها هناك(تاريخ اجراء هذه المقابلة كان في 16 يونيو 2018).

h2.jpg h2.jpg h2.jpg h2.jpg h2.jpg h2.jpg h2.jpg

هل خطّك الأساسي هو التصوير ولكنك أحيانا تكتب الشعر؟

نعم أكتب في بعض الأحيان الشعر. هنا لا أكتب الكثير كما كنتُ أكتب في شنغال. لأنّ نفسيتي كانت مختلفة جدا والوقت كان أيضا مناسبا للكتابة. حيث يجب على المرء أن يكون نوعا ما مرتاحا ليكتب. هنا في ألمانيا وقع على عاتقي أيضا ثقل اللغة وتعلمها. وليس لدى المرء الكثير من الوقت.

لكن تريد أن تكتب الألمانية. أليس كذلك؟

في كل الأحوال هذا ما أود تحقيقه.

وأين ولدت، أفي شنغال؟

نعم في شنغال في خانه صور.

وفي اي سنة ولدت؟

في 25.03.1993

شكرا جزيلا على هذا الحوار

على الرأس والعين.

k1.jpg k1.jpg

Welt-in-Hannover.de bedankt sich herzlich für die tolle Unterstützung bei den vielen ehrenamtlichen Helferinnen und Helfern, sowie zahlreichen Organisationen und hofft auf weitere gute Zusammenarbeit.

Schirmherrin des Projekts Welt-in-Hannover.de ist Frau Doris Schröder-Köpf, Landesbeauftragte für Migration und Teilhabe.

kargah e. V. - Verein für interkulturelle Kommunikation, Migrations- und Flüchtlingsarbeit    Kulturzentrum Faust e. V.    Landeshauptstadt Hannover