Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de
H.T. Mohamad zeigt 3 seiner Gemälde

حوار

سيرة الطب البديل والفنّ: صور وذكريات من عامودا

خبير الأعصاب والمعالج بالطب البديل في العلاج الطبيعي والفنان: حسين تحسين محمد

  موقع العالم في هانوفر |

* هل كنت ترسم في عامودا؟

** نعم في عامودا بدأت الرسم منذ الطفولة والمعرض الأول الذي اقمته كان في سنة 1989 في المركز الثقافي العربي بعامودا.

* أية لوحات رسمت آنذاك وعرضت في المعرض؟

** اللوحة الأساسية كانت عن حلبجة، كانت مجزرة حلبجة قد حدثت للتو، فركزت على هذا الموضوع، كنت قد رسمت عدة لوحات بهذا الخصوص. والمواضيع الأخرى كانت منوعة. عن المرأة الكردية.

* كيف عن المرأة الكردية، هل الملابس والتقاليد؟

** على الأكثر عن الحالة المزرية للمرأة الكردية، كانت لوحات تعبيرية ورمزية عن وضع وحالة المرأة الكردية.

* هل كان هناك أيضا مواضيع الطبيعة، مثلا الأشجار، الأزهار؟

** كنت قد رسمت لوحة للبحر حيث كانت هناك جزيرة وصورة هذه اللوحة لا تزال في بيت ابي في عامودا حتى الآن. وكان في اللوحة شاب وفتاة تفصل بينهما شجرة، كانت بالقرب من شاطىء الجزيرة، حيث الأمواج.

* لا توجد جزر في عامودا، لماذا رسمت جزيرة؟

** كان الموضوع من المخيلة، ربّما أخذته من ثقافة أخرى، باعتباري كنت أقرأ كثيرا وكنت واسع الاطلاع، ابتداء من الصف الأول الاعدادي(13 سنة) كنت مشغولا بالمسائل الثقافية. كنت أقرأ الكثير من أنواع الكتب، العلمية، القصص و الروايات. كنت أقرأ كتب حنا مينا. قرأت المقامر وكل جزء كان يتألف من 500 صفحة. وكنت أتأثر بالكثير من الثقافات، ولم أكن مقتصرا على الثقافة الكردية.

* هل هناك رواية أو قصة بقيت معك وأثرت عليك حتى الآن ولا تنساها؟

** لا أتذكر الكثير. لكن ملای جزيري وجگرخوين وسيداي تيريژ، كذلك لوركا قصته واسمه وحياته بقيت معي دائما. و سليم بركات والماغوط وحنا مينا كذلك ظلّوا في الذاكرة وغيرهم. كانت لدى خالي استاذ الفيزياء والكيمياء أحمد محمود مكتبة استفدت منها كثيرا ولا زال في مخيلتي كتاب اسمه (تجارب فضائية في بيتك) قمت بتنفيذ جميعها بمفردي في البيت، حقا كان ذلك الكتاب شيئا ممتعا ووسّع مخيلتي العلمية، حيث كنت في الرابعة عشرة من عمري.

* ماذا كان الدافع والتأثير والمحرّك الذي دفعك إلى أن ترسم؟

** كنت أحب الرسم، كما تعرف حينما يكون الطفل في الابتدائية، في الصف الأول والثاني والثالث الابتدائي والأساتذة يشجعون التلامذة ويحبونهم. وكنت أرسم وبقية الأطفال كانوا يلتمون حولي ويريدون أن أرسم لهم ومعلمتي كانت تحبني جدا. أستطيع أن أذكر اسما اثر علي ابلغ التأثير: الآنسة زينب، وهي زوجة الاستاذ حمد الله كاكلو من عامودا. وهي شجعتني على الرسم كثيرا. كنت في الثالث الابتدائي حينما كنت أرسم في مدرسة عمار بن ياسر، كانت قد اقيمت للتو. حيث انتقلنا في الصف الثاني والفصل الثاني إليها، بعد أن بات وضع مدرستنا المبنية من الطين مدرسة (رابعة العدوية) مضعضعا وحيث هدمت مباشرة بعد إنتقالنا منها ونحن كنا آخر من يدرس في ذاك الصرح التعليمي العظيم في عامودا. وفي الصف الثالث هي صارت معلمتنا وكانت تهوى الرسم. وجاءت فاعجبها رسمي.

neues_dokument_2018-06-02__3__1.jpg neues_dokument_2018-06-02__3__1.jpg neues_dokument_2018-06-02__3__1.jpg

* أين كانت مدرسة عمار؟

** تقريبا في وسط عامودا قليلا بإتجاه الشمال. وكنت عريف المدرسة كلها طيلة سنوات الدراسة الابتدائية، اي القائد الصغير. واشرفت على زرع الاشجار التي تزين المدرسة حتى الآن، ولي فيها شجرة زرعتها بنفسي. وآخر مرة شاهدتها كانت في الشهر الخامس سنة (2012). في تلك المدرسة بدأت موهبتي وكان معروفا بالتخطيط والرسم الاستاذ عبدالعزيز والآنسة سلمى عبدي والانسة الأخرى المسماة أيضا سلمى نسيت كنيتها. اعتقد كانت من اخواتنا المسيحيات.

* هل كانت هي أيضا فنانة؟

** هي أيضا كانت تهتم جدا بالرسم، حيث أقيم المهرجان القطري في عامودا وكانوا مستلمين مشروع الرسم على الجدران في المدينة وكنت احيانا اساعدهم. كنت في الصف السادس حسبما أذكر. آنذاك كنت في فرقة المسرح وأتابع الرسم. أتذكر انني في معسكر الطلائع في الصف الخامس في الحسكة أخذت الجائزة الاولى.

neues_dokument_2018-06-02__7__1.jpg neues_dokument_2018-06-02__7__1.jpg neues_dokument_2018-06-02__7__1.jpg neues_dokument_2018-06-02__7__1.jpg

* مسألة قيامك بالعلاج الطبيعي متى بدأ هذا الأمر؟

** هذه قصة طويلة. كنت في الصف التاسع في عامودا. اكتشفت أنني حينما أدلك أعصاب رأس رفاق الدراسة، فإنهم يتعافون ويذهب الألم عنهم. وكنت أدلك أصابع بعضهم، فيذهب الألم أيضا. وهم كانوا يقولون إن الصداع قد انتهى، هؤلاء كانوا من معارفنا وأهلنا وعائلتنا. وعرفت واكتشفت أنني أستطيع أن أقدم شيئا. وحلمي في الطفولة كان أن اصبح طبيبا في المستقبل. وحينما وصلت للبكالوريا، كنت لا أعطي اهتماما زائدا لمسألة العلاج. لم أكن أركز على الموضوع كثيرا وأوليه اهتماما زائدا. في البكالوريا العلمية. اقمت فرقة مسرحية وموسيقية لأجل النوروز في عامودا. وآنذاك كانت ثورة 1991 في جنوبي كردستان. الكثيرون من الشعب الكردي جاؤوا الينا، ونحن ساعدناهم. من الناحية السياسية كانت لنا نشاطات كثيرة.

كانت قوات الأمن في عامودا تضغط علينا. لم يكونوا يتركوننا وشأننا. كانوا يريدون استغلال الناس ونهب أموالهم بشتى السبل وتخويفهم بالاعتقال السياسي والتعذيب والناس لا حول لهم ولا قوة، بالرغم من المقاومة الشكلية من البعض ولكنني عن طريق المحل الذي كنت اعمل فيه بائعا قاومت ومنعت رئيس المخابرات العسكرية من نهب مال صاحب المحل وقلت هذه أمانة في عنقي. إنزعج كثيرا وقام بفصلي من كل مدارس سوريا عن طريق المدير والموجه وأنا في البكالوريا العلمية. أحببت أن أقدم البكالوريا الحرة، لكنني لم أستطع أن أدرس بشكل جيد. أي أنني لم أستطع الوصول إلى غايتي. انتقلت إلى حلب.

في سنة( 1992-1993) بدأت في شغل التطريز والمرسم. استلمت ادارة مرسم في حلب. وبدأت أصنع الرسوم. أي تصاميم لرسم التطريز في مجال الألبسة. وهنا قمت بمطالعة الكتب بنفسي. وقلت لن أضيع من يدي حلمي في أن أصبح طبيبا. كنت أقرأ المجلات والكتب وأيّ شيء له علاقة بالطبّ. مجلة طبيبك على سبيل المثال. وأيّة مواد ومواضيع طبية كنت أقرأها والانترنت كان آنذاك ضعيفا للغاية وكان التعامل معه صعبا جدا. المهم كنت أتابع ودون أن أخبر أحدا عما كنت أفعل. كنت أقرأ وبدأت في العمل في هذا المجال الطبي. بدأت في مجال الشقيقة ووضعت نصب عيني العلاج لهذا المرض العصري الأليم الذي لا علاج له.

اشتغلت على هذه المسألة وبالسرّ كنت أساعد الناس. خشية من الأمن السوري أن يقوم باستغلالي واستغلال عملي ويحرم من علاجي و جهدي الفقراء. كنت أذهب الى المستشفيات والبيوت لمدة عشرين سنة دون أي مقابل ، كل شيء في السر. وبعد احداث حلب 2012 ذهبت الى كردستان وهناك كنت أعمل للفقراء. وذهبت الى تركيا وهناك ببعض المال اشتغلت ومن تركيا أتيت الى ألمانيا، هانوفر. وصلت الى هانوفر. وفي اليوم الأول لوصولي بدأت بمساعدة الشاب الذي استضافني في بيته والذي كان يعاني من آلام شديدة في الظهر ولم يكن قادرا على العمل بشكل جيد وتم العلاج في جلسة علاج واحدة. وأخبر الناس وبدأوا يترددون الى المركز الذي كنت مقيما فيه وانتشر صيتي بهذا الشكل.

اشتغلت لمدة 7 أشهر بشكل مجاني وطوعي في علاج اخوتنا اليزيديين وكنت أساعدهم. وساعدت كل من توجه إليّ. كان هناك ألبانيون وكذلك دكاترة الكامب الذي كنت اقيم فيه، كانوا يطلبون المساعدة ويتعالجون لدي معالجة فيزيائية للأعصاب وفي كل مكان كنت متواجدا فيه فإنني كنت لا أقصر في مساعدة الناس بعلمي ومعرفتي التي حصلت عليها. وقدمت بحثا للألمانيين منذ وصولي. حيث شرحت لهم أنني أريد أن أصنع جهازا في مجال الأعصاب وخاصة لمعالجة الشقيقة. وأود أن يدرس هذا العلم في الجامعات فيما بعد وأن لا يبقى هذا العلم مهملا وعاديا. أريد على هذا الأساس أن ابني صرحا قويا في العلاج الطبيعي والطب البديل. لكن للأسف واجهت وضعا صعبا بسبب دراسة اللغة اولا وثانيا لم تصل الي عائلتي بعد وبهذا فانني في وضع لا أحسد عليه. لكنني لم أوقف علاجي للناس. حتى الآن أنا مداوم على الشغل والمساعدة بالمجان إلى حين الحصول على التصاريح المناسبة والشهادات للعمل؛ هذا ما أود قوله لك.

* ومتى ولدت في عامودا؟

** ولدت هناك بتاريخ 12.11.1974 ولا زلت أعيش إلى الآن (يضحك).

* وكم صار لك في هانوفر؟

** حسب ظني صار لي سنتان ونصف تقريبا . وسباس/شكرا.

Welt-in-Hannover.de bedankt sich herzlich für die tolle Unterstützung bei den vielen ehrenamtlichen Helferinnen und Helfern, sowie zahlreichen Organisationen und hofft auf weitere gute Zusammenarbeit.

Schirmherrin des Projekts Welt-in-Hannover.de ist Frau Doris Schröder-Köpf, Landesbeauftragte für Migration und Teilhabe.

kargah e. V. - Verein für interkulturelle Kommunikation, Migrations- und Flüchtlingsarbeit    Kulturzentrum Faust e. V.    Landeshauptstadt Hannover