Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de Welt-in-Hannover.de
m.madani

محادثة عن الفنّ

حوار مع الفنان محمد مدني الحسيني

هذه هي غايتي. هو أن يحب شخص ما شيئا دون أن يدري لماذا

  أجرى الحوار: ع. عفيف | 11.01.2019

m.madani person
الفنان وهو يصعد الى قلعة فارتبورغ في آيزناخ
m.madani person
الفنان وهو يصعد الى قلعة فارتبورغ في آيزناخ

هل تتذكر حينما بدأت الرسم؟

نعم. أتذكر. في عامودا كنت أمارس الكتابة. وفجأة أحببت الألوان. ذهبت واشتريت لنفسي كمية منها. كانت ألوانا زيتية. وبدأت الرسم على الورق العادي. كنت ألونه. وكنت أعلق ما أرسم كديكور على جدران غرفتي. ومنذ ذلك الوقت بدأت الرسم وعملته صنعة لي يومية. كنت أغلق على نفسي الأبواب والشبابيك في غرفتي الصغيرة جدا وأبقى مع الألوان الزيتية ولم يكن هناك أحد سواي وأبقى أرسم حتى الصباح. كانت هذه بدايتي مع الرسم. كان الرسم لي شيئا فجائيا.

وبعد أن كنت ترسم كانت نتائج الرسم تظهر للعيان...

نعم. كانت النتيجة التي أحب تظهر للعيان. وكنت أحبّ جدا ما أرسم. وأنظر اليها على انها لوحات عالمية.

وهل كنت تريها للأصدقاء أو لبعض الرسامين؟

نعم. كنت قريبا جدا من رياض علي. هو كان يشجعني للغاية. وكان يقول لي ان لوحاتي ناجحة للغاية. حتى أنها أنجح من لوحاته هو ذاته. لا أعرف فيما اذا كان هذا مبالغة أم لا. لكن بالفعل كنت أيضا أنا معجبا بما أرسم.

وما كنت ترسم. هل تتذكر الأشياء الأولى التي كنت ترسمها؟

طبعا بقيت كلّ لوحاتي في عامودا. لم أجلب معي شيئا الى هنا. كنت أضع بالأعواد الألوان على اللوحة وأرسم بها. كنت أرسم اشخاصا. وجوها وكانت ألواني الألوان الزيتية وكنت أرسم على الورق والكونتبلاك والكتان. ولكن في البداية الأولى كنت أرسم على الورق والكونتبلاك. وكنت استعمل ما أجده في متناول اليد في البيت.

img_20190101_130355.jpg img_20190101_130355.jpg img_20190101_130355.jpg img_20190101_130355.jpg

لكن في البداية. قبل أن ترسم. بدأت كتابة الشعر...

نعم. كنت أكتب الشعر. باللغة العربية. ولكن لم أكن أرى نفسي فيما أكتب. كنتُ أحس أن الشعر لا يشبعني. أما الرسم على النقيض. فكنت أرى نفسي فيه.

والمجموعة الأولى التي رسمتها في البداية علقتها على جدران غرفتك وبعدئذ. ما الذي فعلته باللوحات التي رسمتها؟

قمت بإقامة معرض في عامودا. وواحد في الدرباسية. وكذلك أقمت واحدا في القامشلي. وأغلب اللوحات كنتُ أعلقها في غرفتي.

في أيّة سنوات كان هذا. المعارض؟

لا أتذكر بالضبط. بعد سنة 2000 . هكذا 2008 أو 2009. في تلك الأوقات. وعملت معرضا في القامشلي في البيوت. أقامه لي مشعل التمو. نعم تلك اللوحات الجميلة.

قبل الأحداث في سوريا؟

نعم. نعم أتحدث عما قبل الأحداث.

وكم مضت من سنين منذ أن بدأت الرسم؟

تقريبا عشر سنوات الى اثنتي عشرة سنة. في الفترة في عامودا كنت الأغزر نتاجا. بعدها في تركيا لم أرسم قطّ أبدا. وفي ألمانيا رسمت كمية لا بأس بها من اللوحات. وطبعا الآن أكتب الشعر باللغة الكردية. مقاطع صغيرة. وهي لي بمثابة لوحات. لأنني في بعض الأوقات لا استطيع أن أرسم فأقوم عندها بالكتابة. نعم.

img_20190101_125948.jpg img_20190101_125948.jpg img_20190101_125948.jpg img_20190101_125948.jpg img_20190101_125948.jpg

أنت تحبّ عامودا. هل رسمت معالم عامودا. شوارعها. قصورها. الجسور. النهر والأشياء الأخرى الموجودة فيها؟

لا. من هذا النوع لا ارسم. انما أرسم أشياء من الخيال. تكون بعيدة عن الواقع. أصلا لا أريد أن أرسم عامودا. المكان لا احب رسمه. أرسم الغرائبي. أشياء لا توجد. هذا ما أريد. وأرسم طبعا هذه الأشكال الغريبة. الأشياء غير الموجودة.

لماذا لا ترسم الأشياء الموجودة؟

لأن الموجودة هي موجودة مسبقا. أنا منزعج منها جدا. لا اطيق حتى رؤيتها. أريد شيئا مغايرا لأرسمه وأراه. أريد شيئا ليس له وجود. أريد أن اصنع كائنات وأشياء ومخلوقات لا وجود لها في الواقع. الأجسام حتى أريد انشاءها من جديد والألوان المختلفة. هذا ما اريد تحقيقه في الرسم. وطبعا أمارس هذا الشيء. لا أريد الانسان بعينين بل بعين واحدة أو بلا أعين. الشجرة لا اريدها خضراء اللون بل ربما تكون صفراء أو حمراء بل حتى شجرة سوداء.

في لوحاتك دائما يرى المتفرج الحيوانات والنباتات...

نعم هناك حيوانات ونباتات. لكنها حيوانات غير طبيعية وواقعية. هي بأشكال مغايرة ومختلفة. والنباتات لها ألوان أخرى. ألوان غير موجودة في الطبيعة. هكذا أحس.

والسمك الذي رسمته داخل فيه سيخ؟

ذلك السيخ ليس بسيخ انما هو عضو من جسمه. رسمته بهذا الشكل. اردت التغيير واردت أن يكون فمه هكذا.

الشخصيات والمواضيع الموجودة في لوحاتك ليس لها رسالة واضحة. والمتفرج لن يستطيع رؤية معنى محددا؟

طبعا. لا اريد للمتفرج ان يحصل على هذا.

لكن في داخلك هناك رسالة ما. لأنك حين ترسم تعبّر عن شيء وتريد ايصال هذا الشيء للمتفرج وهو تعبير عن شيء ما؟

هذا التعبير هو لي فقط. نعم هو يبقى لي وحدي. اريد أن ينبهر المتفرج باللوحة أو يحب اللوحة بحيث هو أيضا لا يعرف ما هذا الذي ينظر اليه. وأن لا يعرف السبب ولا المعنى. هذه هي غايتي.

img_20190101_130115.jpg img_20190101_130115.jpg img_20190101_130115.jpg

ولكن ان عرف المتفرج المعنى. فلماذا ستنزعج؟

المعنى أيضا صار شيئا موجودا. والتعبير الموجود عن أن هناك واقعا لا أريد. اريد للوحة أن تبقى غير مفهومة. محتفظة بسرها. والشيء الذي فهم يزول. أحيانا أنا أيضا لا افهم لوحتي ولا أريد لنفسي أن أفهمها في الأساس. هذه هي غايتي. هو أن يحب شخص ما شيئا دون أن يدري لماذا. ولا ان يعرف معنى وفكرة هذه اللوحة. وهذا العمل.

هكذا أنت قريب من مدرسة الفن الرمزية السريالية؟

نعم. جدا أحبّ هذه المدرسة. كل شيء هو على هذا النحو ليس فقط الرسم. حتى الشعر هو أيضا على هذا المنوال.

الفنانون القريبون من روحك. العالميون مَن هم؟

الفنانون!! أحب شاغال للغاية. وكذلك دالي أحبّه جدا. هذان الاثنان تقريبا هما مَن أحبّ. ولكن لا اراهما لي قمة وقدوة. لا. فقط أحبّهما. فقط هذان. هما ليسا الاخيرين.

بين الأكراد ان لم ترسم لوحة فيها رموز قومية ألا تخاف ألا يعترفوا بلوحاتك. ألا يشتروها؟لا بأس. لا أريد لأحد أن يشتري لوحاتي لأجل هذه الأمور. لكن أنا في الحقيقة لا استطيع أن أعمل هذا الشيء. أنا أحيانا حين أرسم لا أعرف ماذا أعمل. بالقلم لا أعرف الرسم. فقط بالألوان والأصابع والخشب والقضبان والسكين أعمل شيئا ما.

m.madani17
الفنان في غرفته في عامودا
m.madani17
الفنان في غرفته في عامودا

هل صنعت ألوانا ذات مرّة بنفسك من مواد ما، مثلا من التراب أو الأشياء الأخرى؟

مرّة أتيت بالتراب الأحمر. وأخرجت منه لونا. هذا كلّ شيء. الألوان كنت أشتريها لنفسي. وذات مرة صنعت الألوان القرمزية الخمرية من شقائق النعمان في عامودا.

حاليا هنا في مدينة آيزناخ. ما الشروط التي تود أن تتوفر لك كي تقوم بالرسم والابداع كيفما تشاء؟

أريد عملا صغيرا. عملا أنا أريده. لمدة 3 -4 ساعات يوميا. بعدئذ أحتاج الى مرسم. غرفة خاصة للرسم. حينها سابدع وللغاية ايضا. لكن في الظروف الراهنة. المدرسة. الأطفال والدورات اللغوية. صعب.

وماهو مواليدك؟

1976

ودرست في عامودا الى اية مرحلة؟

اكملت البكالوريا وفي حلب درست لمدة سنة المعهد التجاري. وتركته لأنه لم يكن اختياري ورغبتي.علاماتي لم تكن بالكثيرة وحصلت على هذا المعهد. حيث اعدت البكالوريا.

img_20190101_130132.jpg img_20190101_130132.jpg img_20190101_130132.jpg

Welt-in-Hannover.de bedankt sich herzlich für die tolle Unterstützung bei den vielen ehrenamtlichen Helferinnen und Helfern, sowie zahlreichen Organisationen und hofft auf weitere gute Zusammenarbeit.

Schirmherrin des Projekts Welt-in-Hannover.de ist Frau Doris Schröder-Köpf, Landesbeauftragte für Migration und Teilhabe.

kargah e. V. - Verein für interkulturelle Kommunikation, Migrations- und Flüchtlingsarbeit    Kulturzentrum Faust e. V.    Landeshauptstadt Hannover